الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

163

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وفي قبال تلك الروايات ما يتمسك به على طهارتهم أو يمكن ان يتمسك به وهي طوائف من الاخبار : الطائفة الأولى : بعض الأخبار الذي قيل بدلالته على جواز مواكلتهم والمعاشرة والاختلاط معهم . الرواية الأولى : ما رواها إبراهيم بن أبي محمود « قال قلت للرضا عليه السّلام الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانيّة لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة قال لا بأس تغسل يديها » . « 1 » وجه الاستدلال توهّم السائل نجاسة العرضيّة للنصرانيّة وجوابه عليه السّلام بعدم الباس بأنها تغسل يديها فترتفع نجاستها العرضيّة . وفيه انه مع كون القضية قضية خاصة غير معلوم وجهها ولعله عليه السلام كان مبتلا بها لأجل التقية فلا يستفاد من الرواية أزيد من كون النصرانية خادمة له واما كونها مبتلى بها في مأكوله ومشروبه وبعبارة أخرى ابتلاء الامام عليه السّلام بملاقاتها أو ملاقاة ما يلاقيها مع الرطوبة فغير معلوم والسؤال من عدم وضوئها وغسلها لأجل وجود القذارة فيها غير القذارة النصرانية وهو غير مناسب مع الخادم فأجاب عليه السّلام بأنها تغسل يديها ثم إن ما يأتي بالنظر كون سؤال السائل عن القضية الفرضية بمعنى انه أفرض ان لك خادمة نصرانية لا ان للامام عليه السّلام كان له خارجا خادمة نصرانية ونظر السائل إلى القذارة العرفية التي لها من باب عدم مبالاتها وعدم وضوئها وغسلها وأجاب عليه السّلام بان هذه القذارة ترفع بالغسل لا انّها تلاقي مع الرطوبة مع سيدها أو غيره حتى كانت الرّواية دليلا على طهارة النصرانية فتأمل .

--> ( 1 ) الرواية 11 من الباب 14 من أبواب النجاسات من الوسائل .